مراسم تشييع راتكو ملاديش، الجنرال السابق للبوسنة والهرسك المعروف بـ 'قصاب البوسنة'، أقيمت في العاصمة الصربية، بلغراد، بحضور آلاف الأشخاص. وقد حظيت هذه المراسم باهتمام خاص بسبب تاريخ وأداء ملاديش في حرب البوسنة، حيث كانت هناك ترحيب حار من مؤيديه وانتقادات شديدة من معارضيه.
تجمع المؤيدين والمعارضين
تجمع الناس أمام الكنيسة المركزية في بلغراد حاملين أعلام صربيا وصور ملاديش، لتكريم ذكراه. بينما نظر بعض المشاركين إليه كبطل قومي، اعترضت مجموعات معارضة بشدة على هذه المراسم واعتبرتها رمزًا للعنصرية والعنف.
تم الحكم على راتكو ملاديش بالسجن المؤبد بسبب دوره في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في البوسنة. ويعتبر واحدًا من الشخصيات الرئيسية في حرب البوسنة، ولدى العديد من الضحايا وعائلاتهم وجهات نظر مختلفة تجاهه. بينما يعتبره البعض بطلًا، يراه آخرون كرمز للألم والمعاناة المستمرة للحرب.
ردود الفعل الدولية
لم تكن هذه المراسم مثار جدل في صربيا فحسب، بل أيضًا على المستوى الدولي. وقد رافقت ردود الفعل على هذا الحدث في وسائل الإعلام العالمية والأوساط السياسية انتقادات شديدة للجهود الرامية لتكريم شخص مسؤول عن جرائم الحرب. يعتقد الكثيرون أن مثل هذه المراسم يمكن أن تؤجج التوترات العرقية والإثنية في البلقان.
نظرًا للتاريخ المضطرب للبوسنة والهرسك وذكرياته المؤلمة للعديد، تُعتبر هذه المراسم نقطة تحول في العلاقات بين الصرب والأقليات الأخرى في المنطقة. بينما قدم مؤيدو ملاديش احترامهم له، كانت الانتقادات وردود فعل المعارضين أيضًا علامة على الانقسام الاجتماعي والثقافي العميق في هذه المنطقة.



